السيد أحمد الموسوي الروضاتي
328
إجماعات فقهاء الإمامية
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 278 ، 279 : فصل في امرأة المفقود وعدتها : الغيبة غيبتان غيبة منقطعة ، وغيبة غير منقطعة : فالتي ليست بمنقطعة أن يخرج إلى بلد يعلم أنه مقيم فيه وأنه حي فالحكم في هذه أن الزوجية باقية بينهما ، لا يجوز لها أن تتزوج ، ولا تقع الفرقة بحال ، بل يكونان على الزوجية أبدا حتى يأتيها يقين وفاته بلا خلاف . وأما الغيبة المنقطعة فهو أن يفقد وينقطع خبره ، فلا يعلم أحي هو أم ميت ؟ فلا خلاف أن ملكه لا يزول عن ماله . وأما الزوجة فعندنا ما دامت ساكنة فالأمر إليها ، فإن رفعت أمرها إلى السلطان أجلها من يوم رفعت أربع سنين ، ويبعث هو في الآفاق يبحث عن أخباره . فإن عرف له خبر فعليها الصبر أبدا ، وإن لم يعرف له خبر ، ومضت أربع سنين فإن كان للغايب ولي ينفق عليها فعليها أن تصبر أبدا ، وإن لم يكن له ولي فرق بينهما الحاكم واعتدت بعدة الوفاة فإن جاء الغائب في زمان العدة فهو أملك بها ، وإن خرجت من العدة فقد ملكت نفسها ولا سبيل للأول إن جاء عليها . وقال بعضهم تصبر أربع سنين ، ثم ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرق بينهما ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، وقد حلت للأزواج ، وقال آخرون هي على الزوجية أبدا لا تحل للأزواج إلى أن يتيقن وفاته ، وفيه خلاف . فمن قال : لا يجوز للحاكم أن يحكم بالفرقة ، قال : عليها أن تنتظر أبدا حتى يأتي الزوج ، فإن حكم بالفرقة لم ينفذ حكمه لأنه حكم بما لا يسوغ فيه الاجتهاد ، ومن قال يجوز له أن يحكم بالفرقة ، قال قوم ينفذ حكمه في الظاهر والباطن وهو مذهبنا وقال آخرون ينفذ في الظاهر دون الباطن . فمن قال لا تقع الفرقة قال إذا آلى أو تظاهر منها فقد صادفتها هذه الأحكام وهي زوجة فينفذ الطلاق ، وصح الإيلاء والظهار ، وإن قذفها وجب عليه الحد إلا أن يسقط بالبينة أو اللعان . ومن قال : وقعت الفرقة ظاهرا وباطنا أو في الظاهر ، فعلى هذا صادفت هذه الأحكام أجنبية لا يصح طلاقه ، ولا إيلاؤه ولا ظهاره ، وإن قذف وجب عليه الحد أو تقيم بينة والذي نقوله إن هذه الأحكام إن صادفت وهي في العدة وقعت موقعها ، وصحت ، لأنها بعد بحكم الزوجية بدلالة أنه لو جاء لكان أملك بها وإن صادفت بعد انقضاء العدة فقد صادفت أجنبية ويتعلق بها أحكام الأجنبيات على ما بيناه . فإذا خرجت من العدة ثم عاد الزوج لم يكن عليها سبيل عندنا . . . * إذا حكم الحاكم بفرقتها عن زوجها الغائب وانقضت العدة وتزوجت ثم تبينا أن زوجها كان قد مات قبل الزوجية كان التزويج صحيحا